محمد حسين يوسفى گنابادى

107

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

فالحقّ أنّه حجّة ، خلافاً لبعض الأعلام ، حيث قال باختصاص حجّيّته بالشبهات الموضوعيّة « 1 » . وأمّا إذا ثبت اعتبار طريق أو أصل فإنكار قيامه مقام القطع الطريقي يستلزم اللغويّة كما لا يخفى . قيام الأمارات والأصول مقام القطع الموضوعي ولا إشكال في عدم قيام الأمارات والأصول بدليل حجّيّتهما مقام القطع الذي اخذ في الموضوع بما هو صفة خاصّة قائمة بالنفس ، سواء كان تمام الموضوع أو جزئه ، لأنّ المولى إن قال : « إذا قطعت بخمريّة مايع يحرم عليك » وكان معناه أنّ هذه الصفة النفسانيّة الخاصّة المسمّاة بالقطع تقتضي حرمة المايع الذي تعلّقت به ، فلا ريب في عدم قيام شيء آخر مقامه ، لدخل القطع في الموضوع بخصوصيّة لا يشتمل عليها الأمارات والأصول ، ولا يقتضي دليل حجّيّتهما أيضاً قيامهما مقامه ، فإنّ قضيّة الحجّيّة والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجّة من الآثار ، لا له بما هو صفة وموضوع ، ضرورة أنّه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات . نعم ، لو كان لنا دليل ثالث « 2 » ينزّل أمارة أو أصلًا منزلة القطع الصفتي لقاما مقامه كما لا يخفى . وقد وقع الخلاف بينهم في قيامهما مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الكاشفيّة .

--> ( 1 ) مصباح الأصول 3 : 36 . ( 2 ) غير ما دلّ على أخذ القطع الصفتي في موضوع الحكم ، وغير ما دلّ على حجّيّة الأمارات والأصول . م ح - ى .